ابن حمدون

299

التذكرة الحمدونية

« 890 » - وقال عليه السلام : المستشير معان . 891 - وقال عليّ كرّم اللَّه وجهه : من أعجب برأيه ضلّ ، ومن استغنى بعقله زلّ . « 892 » - وقال أعرابي : ما غبنت قطَّ حتى يغبن قومي . قيل : وكيف ذاك ؟ قال : لا أفعل شيئا حتى أشاورهم . 893 - وكان يقال : ما استنبط الصواب بمثل المشاورة ، ولا اكتسبت البغضاء بمثل الكبر . « 894 » - وقال ابن المقفّع : لا يقذفنّ في روعك أنك إذا استشرت الرجال ظهر للناس منك الحاجة إلى رأي غيرك ، فيقطعك ذلك عن المشورة ، فإنك لا تريد الرأي للفخر به ولكن للانتفاع . ولو أنك أردت الذكر لكان أحسن الذّكرين عند الألباء أن يقال : لا ينفرد برأيه دون ذوي الرأي من إخوانه . « 895 » - وقال صاحب كليلة ودمنة : لا بدّ لصاحب السرّ من مستشار مأمون يفضي إليه بسرّه ، ويعاونه على رأيه ؛ فإنّ المستشير وإن كان أفضل من المستشار رأيا فقد يزداد برأيه رأيا كما تزداد النار بالسّليط ضوءا . وعلى المستشار موافقة المستشير على صواب ما يرى ، والرفق في تبصيره خطأ إن أتى منه ، وإجالة الرأي فيما أشكل عليهما حتى يستقيم لهما بتعاونهما ، فإذا لم يكن المستشار كذلك فهو على المستشير مع [ 1 ] عدوّه .

--> « 890 » تسهيل النظر : 166 . « 892 » عيون الأخبار 1 : 32 . « 894 » عيون الأخبار 1 : 31 وسراج الملوك : 132 ونهاية الأرب 6 : 71 والشهب اللامعة : 154 وشرح النهج 11 : 106 . « 895 » بعضه في عيون الأخبار 1 : 27 - 28 وسراج الملوك : 132 .